ابن سعد

21

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) جالسا مع أبي جعفر إذ مر عليه عطاء بن أبي رباح فقال : ما بقي على ظهر الأرض أحد أعلم بمناسك الحج من عطاء بن أبي رباح . أخبرنا الفضل بن دكين قال : حدثنا بسام الصيرفي قال : ذكر إنسان مناسك الحج عند أبي جعفر فقال : ما بقي أحد أعلم بمناسك الحج من عطاء بن أبي رباح . أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : أخبرنا سلام بن مسكين قال : سمعت قتادة يقول : كان عطاء من أعلم الناس بالمناسك . أخبرنا قبيصة بن عقبة قال : حدثنا سفيان عن أسلم المنقري قال : جاء أعرابي فجعل يقول : أين أبو محمد ؟ قال فأشاروا إلى سعيد بن جبير . فقال : أين أبو محمد ؟ فقال سعيد : ما لنا هاهنا مع عطاء شيء . أخبرنا الفضل بن دكين قال : حدثنا سفيان عن سلمة قال : ما رأيت أحدا يريد بهذا العلم وجه الله غير هؤلاء الثلاثة : عطاء وطاووس ومجاهد . أخبرنا علي بن عبد الله بن جعفر قال : حدثنا سفيان عن إسماعيل بن أمية قال : كان عطاء يتكلم فإذا سئل عن المسألة كأنما يؤيد . أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي قال : حدثنا مسلم بن خالد عن يعقوب بن عطاء قال : ما رأيت أبي يتحفظ في شيء ما يتحفظ في البيوع . أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن خالد السكري قال : حدثنا يحيى بن سليم عن 469 / 5 محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان قال : ما رأيت مفتيا خيرا من عطاء بن أبي رباح . إنما كان في مجلسه ذكر الله لا يفتر وهم يخوضون . فإن تكلم أو سئل عن شيء أحسن الجواب . أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال : حدثني مهدي بن ميمون قال : حدثني معاذ بن سعيد الأعور قال : كنا عند عطاء فحدث رجل بحديث فاعترضه رجل فغضب عطاء فقال : ما هذه الأخلاق . ما هذه الطباع ؟ والله إن الرجل ليحدث بالحديث لأنا أعلم به منه . ولعسى أن يكون سمعه مني فأنصت إليه وأريه كأني لم أسمعه قبل ذلك . قال عمرو بن عاصم : فحدثت بهذا الحديث عبد الله بن المبارك فقال : لا أنزع نعلي حتى أذهب إلى مهدي فأسمعه منه .